ابن عربي

42

الشجرة النعمانية ( شرح القونوي )

الراحل مخرب المنازل والقاف القائم مجده ملازم وحزن الناس على صعب المراس وظهور النساء في صور الرجال وبال وأي وبال ، والجزيرة البحرية تفتحها المراكب السحرية ، والحاء المصري يظهر مع البوم لأهل الروم ، وحرف السين يقود الجيم للعراك وهو لا يعلم ما هناك ، أما حرف الميم فأمره عظيم إذا تعددت أشخاص الميم في الميم قويت شوكة الأخيار وذلت الأشرار ، تنبه يا نائم للأمر القائم ولا تغفل يا مطلوب لأنك المخطوب ، إذا باح الميم بسر التعليم ارتجت الكنانة بخطب عظيم لا شك ولا خفاء أن الطرف غفا عن حادثة البرق في الشرق قيام الميم بنعت الخلاف يوجب تحريك الأطراف وخروج الخان على ميم قرمان يحرك صاحب الإيوان على طلب ، وإن رب الممالك مالك وضد وقته هالك ، لا يخدم الملوك إلّا كل مملوك ولا تعمر القاهرة بالفئة الظاهرة بالثالث الهوى أنت ممن غوا ، لولا الدوا يا سادس الناس ركبك العار يا رابع الماء ، قد بلغت السماء من تعدى حده تجاوز إلى ضده ، ويح القاهرة إذا حكمت العاهرة ، أما دابة الأرض فهي صاحبة الطول والعرض كيف يطيب العيش مع وجود الطيش ، إذا تفرقت القلوب تفرقت الأجساد ، إذا كثرت الخصيان خربت البلدان ، إذا عمرت الخزائن خربت المدائن ، إذا عمرت الأجداث حكمت الأحداث ، بين النون والسين يفتح التحسين ، أما عقد البيعة فلا يصح بالضيعة . ولا يصح الأمان إلّا في صفاء الزمان باختلاف الفرقة ، تكون الفرق بكثرة الحساد يظهر حكم الإفساد ، أما الكنانة فهي عش الأمانة إن سلمت من الخيانة لأن رجالها نبال رشاقة ، وأعينهم رامقة يصفو لهم الوقت المعلوم إن خالفوا رأي البوم ، أما التخليط فمن علة التفريط إن قويت حرارة الميم أحرقت كل زنيم ، أما المشورة ليس فيها معيرة لأن الاتفاق يجمع شمل الرفاق والفرح الدائم عند انتباه النائم ، كل حركة تكون في الكنانة من الفتنة الفتانة بسر عش القاف بجمع الأطراف على شرط الإنصاف بسر الائتلاف كيف الخلاص والطيور في الأقفاص ولآت حين مناص يا قائم نم ويا نائم ، قم يا رب الباب احذر من الأصحاب وأكرم الحجاب والنواب ، يا مصري لا تؤاخي القصري لأنه غدار وغايته الفرار وعليه المدار . هذا جميعه حال الاقتران والقمر في الديوان ، ومقابلة المشتري كيوان ترقب ذلك إذا أرغمت المعاطس وكثرت الأفاطس ووسوست القساقس وانتهى عدد غين فافهم ، وإذا فهمت فاكتم . وعليك باتباع الميم إذا تربعت قواعدها واشتد ساعدها وأعطت المدد واعلم أن هذه الإشارة كلها بين قرنين كبيرين منحصرين فيما بين النون إلى السين وفي ألف السين ظهور النجم الأحمر فوق الجبل الأخضر ، يراه كل ناظر من يراه كل باد